العلامة الحلي
456
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولقول الصادق عليه السلام في الرجل يخرج عريانا فتدركه الصلاة قال : " يصلي عريانا قائما إن لم يره أحد ، فإن رآه أحد صلى جالسا " ( 1 ) . وقال الباقر عليه السلام فيمن خرج من سفينة عريانا ، قال : " إن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها ، وإن كان رجلا وضع يده على سوءته ثم يجلسان فيوميان إيماء ولا يركعان ولا يسجدان فيبدو ما خلفهما " ( 2 ) . وقال مالك ، والشافعي : يصلي قائما بركوع وسجود . وأطلق ، لأنه مستطيع للقيام من غير ضرر فلم يجز له تركه ، كما لو لم يجد السترة ( 3 ) . ونمنع انتفاء الضرر فإن اطلاع الغير ضرر . وقال الأوزاعي ، وأحمد ، والمزني : يصلون قعودا ( 4 ) وأطلقوا لأنه قادر على ستر العورة فلم يجز له كشفها ، والستر ممنوع بل الأرض تستر بعضها عندهم . وقال أبو حنيفة : يتخير بين القيام والقعود ، والقعود أفضل : لأنه لا بد من ترك فرض في كل من الفعلين فيتخير فيهما ( 5 ) . فروع : أ - للشافعي قول بالصلاة قاعدا مطلقا ، فتجب الإعادة ، لأنه أخل بالقيام
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 168 / 793 ، التهذيب 2 : 365 / 1516 . ( 2 ) الكافي 3 : 396 / 16 ، التهذيب 2 : 364 / 1512 و 3 : 178 / 403 . ( 3 ) الأم 1 : 91 ، الميزان 1 : 157 ، المغني 1 : 664 . ( 4 ) المجموع 3 : 183 ، المهذب للشيرازي 1 : 73 ، المغني 1 : 664 ، الشرح الكبير 1 : 500 ، المحرر في الفقه 1 : 46 . ( 5 ) الكفاية 1 : 230 ، الهداية للمرغيناني 1 : 44 ، الميزان 1 : 157 ، اللباب 1 : 62 - 63 ، المجموع 3 : 183 .